الشهيد الثاني
79
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وحيث يجوز ذلك ( 1 ) يجب ، لأنه من فروض الكفاية . وربما منع ذلك كله بعض الأصحاب ، لعدم النص . وما ذكر من العمومات ( 2 ) كاف في ذلك . وفي بعض الأخبار ( 3 ) ما يرشد إليه . ( والصفات المعتبرة في الوصي ) من البلوغ والعقل والإسلام على وجه والحرية ، والعدالة ( يشترط حصولها حال الإيصاء ) ، لأنه وقت إنشاء العقد ، فإذا لم تكن مجتمعة لم يقع صحيحا كغيره من العقود ، ولأنه ( 4 ) وقت الوصية ممنوع من التفويض إلى من ليس بالصفات ( 5 ) . وقيل : يكفي حصولها ( حال الوفاة ) حتى لو أوصى إلى من ليس بأهل فاتفق حصول صفات الأهلية له قبل الموت صح ، لأن المقصود بالتصرف هو ما بعد الموت وهو محل الولاية ولا حاجة إليها ( 6 ) قبله . ويضعف بما مر ( 7 ) ( وقيل : ) يعتبر ( 8 ) ( من حين الإيصاء إلى حين الوفاة ) جمعا بين الدليلين .